كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

88

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات )

والتفصيل يقطع الشركة وفي هامش المسالك يقول : لانّ قوله عليه السّلام يدل على انّ كلّ واحد من المدعي والمنكر مخصوص بشيء وليس للمنكر شركة مع المدعي في البيّنة . وفيه بحث يظهر بالتأمّل الصادق « 1 » . وقد أشار صاحب الجواهر إلى وجه التأمل وقال : ضرورة عدم دلالته على أزيد من استحقاق المدعي على المنكر اليمين دون البيّنة بخلاف المنكر ، فانّ له على المدعي البيّنة ، وهو غير ( عدم ) قبول البيّنة من المنكر ولو في الجملة ، المستفاد مما تسمعه من نصوص الباب وفتاوى الأصحاب . « 2 » وحاصل النظر انّ مورد النص أو المتيقن هو ما إذا كان للمدعي بيّنة دون الآخر وأمّا إذا كانت لهما بيّنة فليس الحديث ناظرا إلى ردّ بيّنة المنكر . وسيأتي توضيحه عند نقل القول الثاني . 4 - ما ورد في الفقه الرضوي : « فإذا ادعى رجل على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره ، وأقام بذلك بيّنة ، وأقام الّذي في يده شاهدين فانّ الحكم فيه أن يخرج الشيء من يد مالكه إلى المدعي ، لانّ البيّنة عليه » . « 3 » والفقه الرضوي يصلح لأن يكون مؤيّدا إذا قام على الحكم دليل صالح قابل للاعتماد . وقد عرفت عدم قيامه . إلى هنا تبيّن انّه ليس لهذا القول دليل يعتمد عليه فمن مرسل يرويه المحدث النوري في مستدركه ، إلى ضعيف في سنده ، كمحمد بن حفص ، إلى حديث صحيح كالنبوي المجمع عليه لكنّه يفقد الدلالة ، إلى ما يصلح للتأييد ، لا للاحتجاج كالرضويّ ومع ذلك فانّ هذا القول خيرة أكثر الفقهاء والسيّد الأستاذ في تحريره .

--> ( 1 ) - زين الدين العاملي ، المسالك : 2 / 434 قسم الهامش . ( 2 ) - الجواهر : 40 / 417 . ولعلّه سقط لفظ « العدم » . ( 3 ) - النوري ، مستدرك الوسائل : الجزء 17 ، الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 .